مركز المعجم الفقهي
3969
فقه الطب
- المبسوط جلد : 7 من صفحة 43 سطر 8 إلى صفحة 43 سطر 22 وأما إن أمره بقتله فقال اقتلني فقتله هدر دمه ، لأنه كالآلة له قتل نفسه بها ، وإن قال له اقتل نفسك أيها العبد فقتل العبد نفسه ، فإن كان العبد كبيرا فلا ضمان على الآمر ، لأن كل عبد وإن كان جاهلا يعلم أنه لا يجب عليه قتل نفسه بأمر غيره . فإن كان العبد صغيرا أو مجنونا لا يعقل ، فقال له اقتل نفسك فقتلها ، كان الضمان على الآمر لأن الصغير قد يعتقد هذا حقا ، فكان الصغير كالآلة للآمر ، فكان عليه الضمان . فأما إن كان المأمور حرا صغيرا يعقل أو كبيرا جاهلا ، فأمره بقتل رجل فالقود على الآمر ، لأنه كالآلة له ، وإن قال له اقتل نفسك فإن كان كبيرا فلا شيء على الآمر لما مضى ، وإن كان صغيرا لا تمييز له فعلى الآمر القود ، لأنه كالآلة في قتل نفسه . هذا إذا كان المأمور لا يعقل لصغر أو جهالة مع الكبر فأما إن كان المأمور عاقلا مميزا إما بالغا أو صبيا مراهقا فأمره بقتل رجل فقتله فالحكم يتعلق بالمأمور ، ويسقط الأمر وحكمه ، لأنه إذا كان عاقلا مميزا فقد أقدم على ما يعلم أنه لا يجوز باختياره فإن كان عبدا كبيرا فعليه القود ، وإن كان صغيرا فلا قود ، ولكن يجب الدية متعلقة برقبته